طرق لاستثمار نقاط القوة وتحقيق الأحلام

0
هل سبق وأن سألت نفسك ما الذي تتقنه في هذه الحياة؟ يسبب هذا السؤال الحيرة لكثيرين، والسبب بهذا هو أن المرء أحيانا بسبب المجتمع الذي يعيش فيه يعتاد على إظهار مواطن الضعف لديه بدلا من الافتخار بمكامن القوة التي يمتلكها.
يقول ماركوس يكنغهام، الذي اشتهر بأبحاثه حول سلوك الإنسان في بيئة العمل "لن يتمكن أي شخص أو حتى منظمة من التقدم للأمام خطوة واحدة من خلال التعرف على نقاط ضعفه فقط، وإنما يحتاج للتعرف على مصادر قوته ليلحظ تقدمه".

طرق لاستثمار نقاط القوة وتحقيق الأحلام

وحتى يتمكن المرء من معرفة نقاط القوة لديه، يجب عليه، حسبما ذكر موقع dumblittleman، أن ينتبه للأحلام التي تراوده في وقت فراغه، تلك الأحلام التي كثيرا ما نحاول تجاهلها كونها تبدو لنا أحلاما طفولية أو غير معقولة.

ما لا يعلمه كثيرون أن تلك الأحلام ما هي إلا مؤشرات تحاول إرشادك لما يمكن أن يضفي على حياتك البهجة التي تبحث عنها. لكن المشكلة في معظم الأحيان تكون بسبب المجتمع الذي نعيش فيه، والذي يحاول أن يعيق تقدمنا من خلال تغيير مسار حياتنا للتركيز على الجوانب السلبية التي لدينا أو الجوانب التي لا نستطيع إتقانها.

يمكن للمرء أن يتعامل مع الحياة كرحلة يقوم بها في سيارته، علما بأنه لكل شخص طريق سريع يسهل عليه الرحلة التي يقوم بها وهو يمثل المكان الذي يستطيع من خلاله الاستفادة من المواهب والمهارات التي يتقنها، بينما يوجد العديد من الطرق الترابية الأخرى التي من شأنها تصعيب رحلته، وهذه الطرق يدخلها المرء في حالتين؛ إما أنه لم يع حقيقة قدراته وبالتالي أهمل الطريق الأنسب له، أو أنه يستمع لآراء الآخرين الذين يقومون بإرشاده لتلك الطرق الترابية كونهم أنفسهم اعتادوا على التقييد وعدم الاستفادة من القدرات التي يمتلكونها وبالتالي يوفرون على أنفسهم عناء البحث عن طريقهم السريع ويكتفون بالقيادة في الطرق الترابية.
لذا فإن بحث المرء عن طريقه السريع والقيادة عليه يتطلب الشجاعة وتحدي الاكتفاء بالقليل الذي اعتاد عليه المجتمع. عند التدرب على القيادة، يقوم المعلم بإخبارك بضرورة الانتباه للطريق أمامك وخصوصا عن المنعطفات. غالبا ما يحتاج الأمر لشيء من الوقت من أجل الحفاظ على السيارة وجعلها تسير بثبات، فالقيادة بثبات في الشارع المخصص لك يحميك ويحمي غيرك من الحوادث المفاجئة لا قدر الله.

والحياة كذلك تتطلب منك السير في شارعك الذي يفضل أن يكون الشارع السريع الذي تتقن القيادة فيه، ويجب عليك أن تركز جيدا في طريقك، وإلا فإن آراء الناس ستجعل قيادتك مهزوزة يمنة ويسرة مما يزيد خطورة وقوع الحادث، لا قدر الله.
وفيما يلي عدد من النصائح التي من شأنها مساعدتك على البقاء في طريق تحقيق أحلامك كأنك تقود طريقا سريعا:
- تذكر بأنك الشخص الوحيد الذي يمكنك معرفة قدراتك: تمتلئ الحياة بالأوصاف التي يمكن أن تطلق على حياتك من قبل الكثير من الناس، وتلك الأوصاف من شأنها الحد من طموحاتك بسبب الاعتماد على الآخرين لتقييم قدراتك، لكن الواقع هو أنه لا يوجد أي شخص يمكنه معرفة إمكاناتك سواك أنت، لذا لا تلقِ بالا للآخرين وابحث في داخلك عن ما من شأنه إرشادك للوصول لطريقك السريع.

- لا تنس أن تحمل خريطة للطريق الذي تسير فيه: خلال القيادة، تحتاج بين الحين والآخر معرفة مكانك في لحظة معينة وتتأكد بأنك تعلم إلى أين تتجه. فعلى سبيل المثال، يجب أن تدرك ما الوظيفة التي تبحث عنها، وما الذي تطمح لتحقيقه عبر تلك الوظيفة. فالسبب بحوادث السير هو عدم معرفة المرء إلى أين يتجه وبالتالي يفقد السيطرة على سيارته، خصوصا لو أضفنا عامل محاولة البعض إرشاده للطريق التي ينبغي أن يكتشفه هو بنفسه.

- لا تعتمد على أحد ليكمل القيادة عنك: من السهل على المرء أن يسلم أمور قيادة سيارته لغيره عند الشعور بالتعب من الحياة، ورغم أن هذا الآخر غالبا ما يكون شريك الحياة أو أحد الوالدين أو أحد الأصدقاء المقربين، إلا أن هذا لا يعني أنه يعرف قيادة السيارة فهي لك وأنت الوحيد الذي تعلم فن قيادتها. فضلا عن هذا، فإن قيامك بالاستمرار في القيادة مهما شعرت من تعب يجعلك راضيا عن المشوار ولن تلقي باللوم على أحد إن حدث عارض معين خلال أحد مراحل الرحلة.
يقول آينشتاين إن كل شخص عبقري في نفسه، ولكن لو كان حكمنا على السمك من خلال قدرته على تسلق الأشجار، فإنه سيعيش حياته مقتنعا بسذاجته، لذا قيّم نفسك بالشكل الصحيح وتولّ بشجاعة مهمة قيادة سيارتك في طريقك السريع.