الكلمات وسيلة مؤثرة على المزاج

0
الكلمات وسيلة مؤثرة على المزاج

هل سبق لك أن فكرت بأثر الكلمات التي تستخدمها يوميا على مزاجك وحياتك بشكل عام؟ هل حاولت أن تفكر باللهجة التي تستخدمها ليس من الناحية اللفظية مع الآخرين فحسب، وإنما في حديثك مع نفسك أيضا؟


تعد الكلمات من الوسائل المؤثرة بشكل واضح على مزاج المرء ومن هم حوله. فالكلمات تمتلك القدرة على صبغ اليوم إما بالسعادة والارتياح أو النكد. وحسب ما يذكر موقع "LifeHack" فإن أولى خطوات استغلال الكلمات بشكل إيجابي هي التعرف عليها؛ حيث يستطيع المرء التفريق بين الإيجابي والسلبي منها. فقد تبين، مع الأسف، أن الكثير من الناس يتحدثون دون التدقيق بما يخرج من أفواههم من كلام وفي كثير من الأحيان يجدون بأن مزاجهم قد تعكر دون أن يعرفوا سببا واضحا لهذا، علما بأن السبب يكون ناتجا عن كلمات سلبية سمعوها من أنفسهم أو من غيرهم.

وجدت إحدى الدراسات الحديثة بأن الأحاديث اليومية تحتوي على الكثير من الجمل التي تحمل معاني سلبية، والمشكلة أن هذه المعاني لا يدركها المتحدث في كثير من الأحيان بوصفها أصبحت مجرد عبارات شائعة على اللسان، لكن السلبية التي تحتويها تلك العبارات لا يقتصر تأثيرها  على كلمات المرء فحسب، وإنما تؤثر على أفعاله أيضا.

وبما أن اللغة لا تقتصر على الجمل والعبارات السلبية فحسب، فإنني سأقدم فيما يلي عددا من الجمل السلبية التي يجب تجنبها وأخرى إيجابية يجب الحرص على إدخالها ضمن أحاديثنا اليومية:

الجمل والكلمات السلبية:

• "لا أستطيع": تكرار هذه الجملة يؤدي إلى بناء حاجز متين يفصلك عن أحلامك ويدخل إلى ذهنك القناعة بأنك فشلت قبل حتى أن تجرب. حاول أن تدرك بأن عدم القدرة لا يمكن أن يعرف دون تجربة، لذا امنح نفسك الحق بالتجربة فحتى لو لم تنجح ستكون اكتسبت خبرة يمكن أن تفيدك مستقبلا.

• "سأحاول": هل جربت في مرة من المرات أن "تحاول" الوقوف على قدميك؟ لو فكرت بالتجربة فإنك لن تستطيع لأن كلمة "سأحاول" ما هي إلا غطاء لجملة "أنا لست جاهزا لهذا الأمر". لذا عليك دائما أن تقتنع بأن الخيارات التي أمامك هي إما أن تعمل أو لا تعمل، علما بأن قولك "سأعمل كذا" وعدم تمكنك منه دليل على "محاولتك" وهذا مقبول، لكن المرفوض هو قولك "سأحاول" منذ البداية.

• "ليتني لم أكن مضطرا لـ...": تعرف هذه الجملة كنوع من الشكوى. والشخص كثير الشكوى غالبا ما يبتعد الناس عنه، فضلا عن هذا لو فكرت قليلا ستجد بأن الشكوى غالبا تكون بلا معنى وبدلا من تكرارها حاول أن تعالج هذه الشكوى بنفسك من خلال السعي لتغيير الموقف الذي تمر به، وإن لم تستطع التغيير فبالتأكيد بإمكانك السعي للتأقلم مع الموقف دون الحاجة لتكرار التذمر والشكوى.

• "ينبغي عليّ": تعد هذه الجملة سلبية نظرا لما تحمله من معان لخسارة الخيارات وعدم وجود بدائل، وكثرة استخدامها لن يفضي لأي نتائج إيجابية. فهذه الجملة تعمل على تركيز اهتمامك على ضياع الخيارات بدلا من تركيزه على إمكانية التغيير.

• "أحتاج لـ...": ترى كم مرة تفصح عن احتياجك لأمر ما؟ وهل فكرت سابقا حول حقيقة احتياجك هذا؟ تصنع كلمة الاحتياج نوعا سلبيا من الاعتماد، لذا عندما تستخدم هذه الكلمة في المرة المقبلة، حاول أن تعيد التفكير لتعلم مدى حاجتك الفعلية لما تتحدث عنه، ولو لم تجد أنك تحتاجه فعلا قم بتغيير المصطلح لآخر أكثر دقة وأقل سلبية.

• "مستحيل": تعمل هذه الكلمة على بناء عوائق فورية أمام المرء لتمنعه من مجرد التفكير بالتجربة، لذا قرر في ذهنك أنه من "المستحيل" أن تستخدم كلمة "مستحيل" في حواراتك.
الجمل والكلمات الإيجابية:

• "أنا محظوظ": لقد أثبتت التجارب أن الشعور بالامتنان وترجمته عبر الكلمات يسهم وبشكل واضح بتخفيف أعراض الاكتئاب وتعكر المزاج. من المناسب قبل الذهاب للنوم تبني عادة تذكير النفس بشيئين يستحقان الامتنان في هذا اليوم، فهذه طريقة مفيدة للحصول على نوم هادئ.

• "سأعمل": تعد هذه الكلمة البديل المناسب لكلمة "سأحاول". حاول أن تتفكر بهذه الكلمة وبقدر القوة التي تحملها، فمن خلال قولك "سأعمل" فإنك تمنح نفسك الانطباع بأن أهدافك ليست مستحيلة وإنما ممكنة التحقيق، حتى لو لم تتحقق فالمهم أنك تسير بطريق النجاح دون غيره.

• "ماذا لو؟": هذه الجملة تعد بديلا مناسبة لكلمة "مستحيل" فهي تسمح لك بالتفكير بالخيارات المتاحة وربما تمكنك من إيجاد خيارات لم تكن واضحة أمامك من قبل، الأمر الذي يقوي لديك القدرة على حل المشاكل. لذا في المرة المقبلة عندما تجد أن الحلول مستحيلة اسأل نفسك "ماذا لو؟" ولاحظ كم من الخيارات التي ستظهر لك.

• "أنا بخير": عندما تسأل شخص عن نفسه قد يجيبك "لا بأس" أو "أفضل من قبل" وكلها ردود تحمل من المعاني السلبية الشيء الكثير. لذا فإن إبدالها بجملة "أنا بخير" يعد الحل الأفضل والأنسب. ولو لم تكن تمر بأفضل الأوقات كن صادقا لكن قم بإضافة جملة إيجابية مثل "اليوم ليس يومي المفضل لكني متأكد بأن الغد سيكون رائعا بإذن الله."

• "تذكر كذا": لو افترضنا أن أحد الأشخاص طلب منك أن لا تفكر بالفيل الطائر فما الذي ستفكر به؟ لا بد أن تفكيرك سيتجه لتكوين صورة لفيل طائر أليس كذلك؟ من الحقائق المتعلقة بالدماغ هي أنه يتجه للتفكير بالأمور التي نريد تجاهلها، لذا عندما تقول لأحد الأصدقاء "لا تنس دفع فاتورة الكهرباء" فإن ما يسمعه عقله هو "انس دفع فاتورة الكهرباء".
الحل لهذا الأمر هو قول الشيء الذي نريده لا الشيء الذي نريد تجنبه وبالتالي فإن الجملة السابقة تصبح "تذكر أن تدفع فاتورة الكهرباء".