أساليب لمعالجة آلام الروح

0

على الرغم من تعدد الآلام التي قد يختبرها المرء في حياته، إلا أن الآلام الروحية ربما تكون في نظر الكثيرين من أشد أنواع الآلام صعوبة. لكن لو أحسن المرء استثمار ما وهبه الله من قدرات لتمكن من التعامل مع آلامه وتجاوزها بأقل الأضرار.
يمتلك الإنسان بداخله الكثير من الطاقات التي يحتاج بعضها لمزيد من التمرين لزيادة كفاءتها، ويحتاج بعضها الآخر للاكتشاف، فعلى الرغم من وجودها داخل المرء إلا أنه للأسف قد لا يعيرها اهتماما على الرغم من أنها قد تساعده على تجاوز ما يعانيه من آلام روحية.


أساليب لمعالجة آلام الروح

فيما يلي عدد من "أدوية الروح" التي من شأنها مساعدة المرء على تجاوز آلامه:

· كل شيء سيكون على ما يرام: من خلال إلقاء نظرة على حياة البشر منذ القدم، سنجد بأنهم تمكنوا من تجاوز الكثير من الآلام والصعوبات، حسب ما ذكر موقع "OMTimes"، هذه القدرة التي يملكها البشر والتي تعزز لديهم إرادة الحياة وهبها الله لنا جميعا واستطعنا أن نعززها ونظهرها للعلن من خلال إيماننا بجملة "كل شيء سيكون على ما يرام".

فبمجرد التفكير بهذا التأكيد، والذي كثيرا ما يحدث لا إراديا لدى المرء، تبدأ الروح بتلقيه كالمرهم الذي يهدئ من آلامها ويبث فيها الطاقة التي توزعها على باقي أعضاء الجسم لمواصلة التقدم وتجاوز ما يعترضنا من مصاعب مختلفة في هذه الحياة.

عندما تتعرض لنوع من المعاناة الروحية، ردد في ذهنك تلك الجملة وقم في نفس الوقت بإغلاق عينيك ومحاولة التركيز في أعضاء جسدك المختلفة، وعزز تلك الجملة من خلال التأكيد أن الله الذي خلق بداخلي ملايين الخلايا التي تعمل بوظائف محددة دون إرشاد مني قادر على إعادة التناغم الروحي بداخلي.

· لا أحد يمكنه تحريرك من مشاكلك سواك: عندما يؤمن المرء بهذه الحقيقة يصبح أكثر تحررا، فالقيود التي تكبلنا غالبا ما تكون من صنع أفكارنا ومعتقداتنا. حاول أن تعيد تلك الجملة داخلك عدة مرات، خاطب بها روحك واعلم أن الروح لو آمنت بحقيقة تلك الجملة فإنها ستساعدك على حل العديد من المشاكل التي يمكن أن تعترضك.

تعد اليرقة من أفضل الأمثلة على تخليص النفس، فهي تغطي نفسها بألياف حريرية وتبقى داخلها دون أن يستطيع أحد تخليصها من تلك الألياف. لكن اليرقة تنمو وتتحول إلى فراشة وعندئذ تخلص نفسها بنفسها وتخرج من شرنقتها دون مساعدة من أحد.

· الصبر من أثمن القدرات التي تمتلكها: من يسعى لتعزيز قدراته الروحية للتخلص من آلامها يجب أن يمتلك الصبر والمثابرة. فعلى الرغم من رغبتنا بأن نعيش حياة هانئة بلا صعوبات ومشاكل وآلام، إلا أن الحياة لا تخلو من تلك الأشياء. ولكن يجب أن نعلم أيضا بأن أوج القوة التي نتملكها تظهر عند الأزمات، عندما نتمكن من الصبر والمثابرة على التقدم. يجب أن ندرك بأن قدرة الروح على تجاوز آلامها يتم عبر تعودنا على الصبر وتقبل الأحداث قدر الإمكان، فالقلق والجزع لا يؤدي إلا لإضعاف الروح وبالتالي إضعاف العقل والجسد دون أن نتمكن من التفكير بإيجاد الحلول التي تجعلنا نتجاوز أزماتنا.

يقال بأن هناك رجلا رأى عصفورة تساعد فرخها على كسر بيضته والخروج للعالم، فقرر الرجل أن يقوم هو بمساعدة الفرخ الآخر على الخروج. بعد مرور فترة من الزمن على تلك الحادثة تبين أن الفرخ الوحيد الذي استطاع الطيران كان الفرخ الذي ساعدته أمه على الخروج والسبب أنها تعلم متى يحين الوقت المناسب وتصبر لحين حدوثه.