طرق روحانية للتعامل مع المواقف المزعجة

0
طرق روحانية للتعامل مع المواقف المزعجة

يتعامل المرء في مشوار حياته مع العديد من الناس الذين يحملون صفات وطبائع مختلفة، الأمر الذي يجعل من الصراعات والنزاعات أمرا لا يمكن تجاهله في الحياة، فمهما كانت درجة التفاهم بين المرء ومن حوله، إلا أنه لا بد وأن يصل لنقطة تشكل نوعا من التنافر الطبيعي، نتيجة اختلاف في بعض الآراء.
لا تخلو حياة المرء من أشخاص يمتازون بصعوبة التعامل، الذين كثيرا ما يبدون كمن يلهث وراء الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الخلاف والجدال. مثل هؤلاء الناس لا يمكنك حذفهم من حياتك؛ فالحياة من جوانبها كافة تمتاز بكونها تحمل الإيجابية والسلبية. لكن ورغم عدم القدرة على تجنبهم، يمكنك، حسبما ذكر موقع eZine، أن تغير من نظرتك للأمور بشكل يجعلك أكثر تقبلا لها، وذلك من خلال استخدام طاقاتك الروحانية.

وفيما يلي عدد من الطرق التي تسمح لك بتغيير طريقة نظرتك لتصرفات الأشخاص من حولك:

- الرحمة الروحانية: عندما تملك بداخلك روحا رحيمة، فإنك ستدرك بأن كل التصرفات والمواقف الصعبة التي يضعك بها البعض تكون ناتجة عن معاناة سيمروا أو مروا بها من قبل. عندما تسعى لكي تملك بداخلك روحا رحيمة، فإنه يصبح من السهل أن تجد العذر لتصرفات البعض، علما بأن من عانى في مراحل حياته الأولى من أي شكل من أشكال الإساءة، فإن تصرفاته عندما يكبر يمكن أن تميل للقسوة أو الحنية الكبيرة، لكن ما يعنينا هنا هو أن الذين يتعاملون بقسوة من المرجح أنهم حتى لا يدركون حجم الأذى الذي يسببونه لغيرهم.

- التقبل الروحاني: حاول أن تعود نفسك من الداخل على تقبل حقيقة عدم قدرتك على تغيير الطريقة التي يتعامل بها من حولك، وأنه سواء أنت أو أي شخص آخر، فهم سيتصرفون بالطريقة نفسها التي اعتادوا عليها، وبالتالي لا يجب أن تأخذ الأمور بشكل شخصي. إن تقبلك الروحاني للتصرفات التي يقوم بها البعض من شأنه أن يجعلك تتوقف عن توقع أن يعاملك البعض بالطريقة التي ترى نفسك تستحقها، فهم على الأغلب سيتصرفون بالطريقة نفسها طوال حياتهم، وسيمكنك التقبل أيضا من التعود على عدم الاكتراث بمحاولة توضيح مدى الأذى الذي شعرت به بما أنه يصعب تغيير أسلوبهم.

- الانفصال عن الظروف المحيطة: المقصود بهذا هو الانفصال الروحي، بحيث تحاول إخراج نفسك من الموقف ومشاهدته من بعيد تماما، كما لو أنك تشاهد فيلما سنيمائيا. هذه الطريقة ستجعلك تنظر للموقف بطريقة روحانية تجعلك أكثر هدوءا في التعامل مع الظروف المحيطة، ويمكن أن تجعل الطرف المقابل يبحث عن غيرك ليبث شحنته السلبية تجاهه.

- تجنب أن تكون ردة فعلك سلبية: حافظ على هدوئك الداخلي ورباطة جأشك قدر الإمكان مبتعدا عن الانجرار لإكمال سيناريو الأحداث، لذا حاول أن تحافظ على سلوكك الإيجابي، وابتسم لو كان بإمكانك هذا، من أجل التخفيف من حدة توترك. كما ويجب عليك تجنب الرد السريع على أي موقف مزعج يمر بك، فقط حاول أن تتنفس بعمق وأن تؤجل الرد لوقت آخر، على أن يكون ردك من خلال رسالة إلكترونية أو نصية عبر الهاتف الجوال. فقيامك بهذا يساعدك على أن تتمالك أعصابك، وأن يكون ردك أكثر اتزانا. ولتتمكن من السيطرة على هدوئك الداخلي، يجب أن تعتني بنفسك روحيا من خلال التقرب من الله بالعبادات والحصول على النوم الكافي، فضلا عن الحفاظ على ممارسة التمارين الرياضية.

- لا تتخل عن مسؤوليتك: ذكرت بداية بأن الحياة تتضمن شقين الإيجابي والسلبي، والأمر نفسه ينطبق علينا نحن البشر، فلا يمكن لأحد أن يرضي الجميع، ولا بد أن نصادف في حياتنا من يحمل تلك الصفتين، لكن البعض تكون لديه صفة طاغية على الأخرى. ومن هذا المنطلق وليتمكن المرء من التعامل الروحاني مع ذاته، فإنه ينبغي عليه أن يؤمن بأنه ليس ملاكا ولا شيطانا، وهو معرض للخطأ والصواب، وبالتالي فإن تصرفات الطرف المقابل يمكن أن نكون نحن السبب في جزء منها. إن تقبل إيجابيات الحياة كمنح مجانية وسلبياتها كدروس نتعلم منها سيساعدنا على التعامل مع الموقف المزعج بشكل أكثر هدوءا وعقلانية.