معتقدات خاطئة تتعلق بصعوبات التعلم

0
معتقدات خاطئة تتعلق بصعوبات التعلم

تؤدي معرفة الأهل بإمكانية أن يكون طفلهم يعاني من صعوبات التعلم إلى شعورهم بالخوف والإحباط قلقا على مستقبل طفلهم، وما يمكن أن يواجه من صعوبات متعددة في حياته.
ورغم أن تلك المخاوف تعد طبيعية إلى حد بعيد، إلا أن معظمها يكون ناتجا عن معتقدات خاطئة مصدرها الأقارب والمعارف غير المتخصصين بمثل هذه الحالات، حسبما ذكر موقع "هيليوم".

وفيما يلي ذكر لعدد من أهم تلك المعتقدات الخاطئة وتصحيحها:

- الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم لا يمكنه تعلم أي شيء في حياته: يمكن لهذه العبارة أن تكون حقيقية في حالة واحدة فقط، وهي أن نعتبر أن الطفل المبدع في مادة الرياضيات مثلا يعاني من صعوبات التعلم في مادة الأحياء. من خلال ما سبق، يمكننا الاستنتاج أن هذا الكلام لا يعد منطقيا إطلاقا بالطبع، فالطفل المبدع في مادة معينة لا يعني أنه غير قادر على التعامل مع المواد الأخرى. وبالتالي فإن تصحيح هذا المعتقد يكون من خلال معرفتنا بأن من يعاني من صعوبات التعلم يمكن له تعلم العديد من الأشياء لكن بطريقة مختلفة عن الطرق التي يتعلم بها أقرانه. لذا فإن العثور على طريقة التعليم المناسبة للطفل يمكن أن يؤدي لنتائج جيدة جدا في مشواره التعليمي.

- يمكن تعريف الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم بأنه طفل كسول: من الظلم أن نصف من يعاني صعوبات التعلم بأنه كسول. فرغم أنه قد لا يبدو بأنه يقوم بكل طاقته من أجل أن يستوعب المعلومات المقدمة له، فإنه يجب أن نعلم بأن طريقة التدريس هي السبب. فكما ذكرت في النقطة الأولى؛ معرفة الطريقة المناسبة لتدريس الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم تعد أمرا بالغ الأهمية، وإلا فإنه مهما بذلنا من جهد لتعليمه لن نصل لنتيجة مرضية معه.

- المدارس الخاصة بصعوبات التعلم هي المكان الذي سيتعلم به الطفل طوال حياته: تضم هذه النوعية من المدارس أساتذة متخصصين في التعامل مع حالات صعوبات التعلم، وفي حال تمكن الطفل من تقبل تلك المدارس، فإنه سيتمكن من التعلم بأسلوب علمي وسريع. علما بأن هذه المدارس ليس بالضرورة أن تكون بمثابة المكان التعليمي الأبدي للطفل، لكن الأساتذة هناك يمكنهم تعليمه كيفية تجاوز إعاقته والاستمرار بمشواره التعليمي بدون المساعدة الإضافية التي اعتاد أن تقدم له.

- لن يتمكن الطالب الذي يعاني من صعوبات التعلم من إنهاء المرحلة الثانوية: يحتاج الطالب الذي يعاني من صعوبات التعلم للعمل بجهد أكبر من غيره والتعامل مع العديد من الطرق التعليمية ليصل للشهادة الثانوية، لكن هذا الأمر ليس مستحيلا. فلو كانت لدى الطالب الرغبة والطموح، والمساندة من الأهل، فإنه سيتمكن من دخول الجامعة أيضا، لا ننكر بأن الأمر يتطلب الصبر ومنح المزيد من الوقت، لكنه ليس بالأمر المستحيل.

- لن يتمكن الشخص الذي يعاني من صعوبات التعلم من تحقيق النجاح المطلوب في حياته: لو نظرنا لجميع المهن الموجودة في العالم، سنجد بأن عددا من أصحابها يعانون من درجة معينة من صعوبات التعلم، وبالتالي فإنه لا يجب التوقف والتسليم بالأمر الواقع. الإصابة بصعوبات التعلم لا يجب أن تعد نهاية العالم، فالفرق بين الطفل السليم ومعظم الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم هو أن الطفل الذي يعاني من هذه المشكلة يكون بحاجة لوقت أطول وجهد أكبر ليصل إلى هدفه، وهذا يعني أن الوصول بحد ذاته ليس مستحيلا.