كيف تتجاوز مرحلة الانفصال عمن تحب؟

0
كيف تتجاوز مرحلة الانفصال عمن تحب؟

انفصال المرء عن أي شيء يحبه، سواء كان شخصا أو حتى وظيفة وما شابهها، يعد من التجارب الصعبة التي يمكن أن يمر بها، بل وربما تكون أصعب التجارب على الإطلاق. ففي حال لم يكن المرء حريصا، فإنه من الممكن أن يقع في نفق مظلم لا يستطيع الخروج منه بأيام أو أسابيع أو ربما سنوات.



ولمواجهة مثل هذه التجربة الصعبة، فإنه يتوجب على كل شخص، حسبما ذكر موقع PTB، أن ينظر بقليل من الإيجابية تجاه الحياة التي يعيشها وما يحمله المستقبل له.

النصائح الآتية ستعمل على مساعدتك للسماح لشعاع الأمل أن يدخل إلى نفقك المظلم ويرشدك إلى طريق الخروج:

- لا تأخذ الأمر بشكل شخصي: بعد حدوث الانفصال، وبصرف النظر عن سبب حدوثه، يجب عليك أن تعلم أن الموضوع قد انتهى. مهما كانت جمالية القصة المرسومة في خيالك إلا أنها انتهت، وبما أنها انتهت يجب عليك ترك السوط الذي تستخدمه لجلد ذاتك، وتأكد بأنك لا تحمل سببا جوهريا يجعلك إنسانا غير محبوب بالنسبة للآخرين. فأنت، كغيرك، إنسان غير كامل.

يعد اللوم هو أكبر المسببات التي تقود المرء لدخول النفق المظلم. لكن عليك أن تعلم أنه حتى لو كانت بعض تصرفاتك قد أسهمت بإنهاء علاقتك مع من تحب بشكل أو بآخر، فإن ردة فعل الطرف الآخر هي التي أدت لحدوث الانفصال. وبالتالي فأنت لست شخصا سيئا، ولكنك لم تكن مناسبا لهذه العلاقة، ولا بد أن يكون هناك في مكان ما من ينتظرك لتكمل حياته.

- تصرف بإيجابية: حاول أن تبحث عن كل ما هو إيجابي في حياتك وركز عليه. حتى لو اضطررت لأن "تضحك على نفسك"، المهم أن تتظاهر بأن حياتك إيجابية في معظم جوانبها إلى حين أن تتخطى هذه الأزمة على الأقل. ففي حال كنت تجلس مع ذكرياتك جلسة حزن، حاول أن تسأل نفسك ما الذي كنت ستفعله لو لم تكن حزينا؟ وبادر إلى تنفيذ ما يخطر لك من نشاطات.

ففي حال كنت معتادا على الخروج مع أصدقائك، لا تتردد بالاتصال معهم لترتيب وقت ومكان الالتقاء. وفي حال كنت ترغب بقضاء المساء في المنزل لمطالعة أحد الكتب فقم بذلك أيضا. المهم أن تتصرف وكأنك تعيش بسعادة وحب واطمئنان وستجد نفسك بعد فترة قصيرة تعيش تلك المشاعر بالفعل.

- تعلم التسامح: تعد مشاعر الغضب والاستياء والإحباط من أهم المشاعر المغذية للسلبية في حياتك. وهذه المشاعر يمكن أن تأكل طاقة المرء بأكملها، لذا عليك أن تقوم بتحريرها من داخلك وتتعود على التسامح، وأول من تسامحه هو الطرف الذي انفصل عنك. فهذا التسامح سيجعلك تتمكن من استعادة روحك الإيجابية لإكمال مشوار الحياة.

ولتحقيق هذا الأمر، يجب عليك اللجوء إلى الدعاء، الدعاء لمن انفصل عنك بأن يمنحه الله الحياة السعيدة والهانئة، ومن ثم الدعاء لنفسك. تذكر كل ما تملك بحياتك يستحق أن تكون ممتنا لوجوده. تذكر إيجابيات العلاقة التي انتهت، لا بد وأنها مليئة بالدروس الحياتية التي يمكنك الاستفادة منها.

- اترك للطبيعة دورها: هناك العديد من الأشياء التي لا يمكننا تغييرها. فمثلا لا يمكننا الطلب من السماء أن تمطر، لكن يمكننا انتظار ظهور قوس قزح بألوانه الزاهية، لا يمكننا إجبار الشمس على الشروق، لكن يمكننا الاستمتاع بلحظات الهدوء التي تسبق بزوغ الفجر. وأيضا لا يمكننا إجبار أحد على الإبقاء علينا في حياته، لكن يمكننا قدر الإمكان معالجة الأخطاء التي نحملها ومراجعة حساباتنا.
تذكر أنك تتحكم فقط بتصرفاتك وردود أفعالك ومشاعرك. لذا عندما تتعرض لأحد المواقف الصعبة في الحياة، اسأل نفسك "ما الذي يمكنني السيطرة عليه في هذا الموقف؟"، قد لا يكون هناك الكثير الذي يمكنك السيطرة عليه، لكن على الأقل يمكنك السيطرة على اختيار الطريقة التي سيؤثر الموقف عليك من خلالها. واترك باقي ما تبقى للطبيعة، فهي ستتصرف بالشكل المناسب بما أنك لم تقف في طريقها وحاولت فرض رأيك على ما لا تسيطر عليه.

اعلم أن المستقبل ينتظرك، وكل ما عليك فعله هو فتح الستائر داخل عقلك لتسمح بدخول شعاع التفاؤل لحياتك، وبمجرد أن تسمح لشعاع واحد من التفاؤل، ستجد أن حياتك قد أضيئت بأكملها. تجربة الانفصال تجربة صعبة للغاية، لكن تذكر أن اليوم هو أول يوم من حياتك القادمة.