خطوات لتجاوز الفشل

0

خطوات لتجاوز الفشل

علم الجميع أن حدوث الفشل بحد ذاته أمر غير مستحب إطلاقا، وربما يمكن للمرء الذهاب لأبعد من ذلك ليقول إن مجرد سماع كلمة "فشل" كفيل بمنح القدر الكبير من اليأس والإحباط، والواقع أنه كذلك بالفعل، وخصوصا في بداية حدوثه. والفشل، كغيره من المشاكل التي نتعرض لها، يكون في أقصى قوته عند بداية حدوثه، ويبدأ بالتقلص تدريجيا بحسب قدرة كل شخص على التكيف، علما أن مشاعر اليأس والإحباط تنطبق على جميع أشكال الفشل بدءا من سقوط طبق الطعام من يدك على الأرض وانتهاء بالانفصال عن شريك حياتك أو من تحب، فرغم التباين بين شدة الإحباط المترافق مع تلك الأحداث، إلا أن جميعها تندرج تحت قائمة "الفشل"، حسبما ذكر موقع PickTheBrain.

وأصعب لحظات الفشل تكون في بداية حدوثه؛ حيث يمر المرء خلالها بعدة مراحل؛ كالحزن والأسى وما شابه ذلك من المشاعر السلبية، فهكذا اعتاد العقل على التعامل مع حدوث الفشل، لذا لا يمكن إيقاف هذه المراحل مهما بلغت قدرة ودرجة استعداد المرء لمواجهتها. لكن البداية تعد الوقت المناسب للتحضير لاستلام السعادة التي سيمنحها الفشل، وذلك من خلال الخطوات الآتية:

- الإدراك: تبدأ أولى الخطوات التي عليك اتخاذها من خلال إدراكك لما حدث. علما أن هذا الإدراك يجب أن يتم مهما كان نوع الفشل الذي تعرضت له، فسواء الذي خسر وظيفته أو خسر شخصا عزيزا عليه أو حتى خسر مسابقة رياضية، فإنه يجب عليه أن يدرك تماما ما حدث، ويراجعه بهدوء بينه وبين نفسه.

- لوم النفس: قد تندهش مرة أخرى من هذه الخطوة، لكنها ضرورية حتى وإن لم نعتد عليها من قبل. فبعد أن يدرك المرء ظروف الحدث الذي فشل به، يجب عليه أن يدرك بأنه هو سبب هذا الفشل. لا ينبغي عليه أن يحاول إلقاء اللوم على مديره أو شريك حياته أو أي شخص آخر، كونه الوحيد المسؤول عن الفشل الذي تعرض له. لقد تعودنا على عبارات؛ مثل (لم يكن بإمكاني فعل أي شيء) أو (لا تلم نفسك أنت لم تخطئ)، لكن المشكلة بمثل هذه العبارات أنها تعني ببساطة أن المرء لا يملك السيطرة على ظروفه، وبالتالي فإن الفشل الذي تعرض له من الممكن جدا أن يتعرض له مرات جديدة لاحقا. إذن ما الأنسب برأيك؛ تحمل المسؤولية والحصول على السيطرة على حياتك، أم إلقاء اللوم على غيرك والتخلي عن سيطرتك على أمورك؟

- الاستعداد لتحمل المشاعر السلبية: مهما كانت نوعية الفشل الذي تعرض له المرء، فيجب عليه أن يعلم بأنه سيتعرض لعدد كبير من المشاعر السلبية المشابهة لتلك المترافقة للانفصال عن من نحب، والتي تبدأ بالصدمة ومن ثم الحرمان والعزلة ومرورا بالغضب والمساومة والقبول.

لكن مسألة طول فترة تلك المراحل يعتمد على القدرات الشخصية للمرء ودرجة احتماله، علما أن تقبل لوم النفس يعد أحد أهم الأسباب لتقليل مدة التعامل مع تلك المشاعر السلبية.

- تقبل الفشل: المرحلة الأخيرة هي تقبل المرء للفشل والتعامل معه كفرصة يمكن استثمارها والتعلم منها. ففي حال تعرض المرء للفشل في مجال معين رغم سيطرته الكاملة على حياته، فإنه يمكنه النظر للأمر كدرس جديد يجب أن يتعلمه جيدا ويطبقه في تجاربه الحياتية.
يجب التعود على أن ننظر للفشل باعتباره خطوة على طريق النجاح، فمن يريد ألا يفشل عليه ألا يجرب أي شيء إطلاقا.