في العام الجديد.. التزم بقراراتك وابتسم للحياة

0

في العام الجديد.. التزم بقراراتك وابتسم للحياة

تكثر قرارات الأشخاص التي يتم اتخاذها على أبواب العام الجديد، وجزء كبير منها إن لم يكن أغلبها يذهب أدراج الرياح، لأن الاحتفاظ بها ليس سهلا، خصوصا مع قلة الإصرار على تنفيذها، وعودة الحياة الى مجراها الطبيعي، وقيام العقل الباطن المعتاد على سلوك معين بسحب المرء من قرارته وإعادته الى روتين حياته.


غير أن الدراسات، بحسب ما أشارت إليه مجلة فوربس، أكدت أن الأشخاص الذين يضعون قرارات جديدة في نهاية كل عام للبدء بها مع السنة الجديدة هم الأكثر تحقيقا لأهدافهم من الأشخاص الذين لا يقومون بهذه الخطوة. فالتغيير أمر صعب، ولكن مهما بلغت صعوبته، إلا أن كل شخص لديه القدرة على تحقيق التغيير ذي المغزى في حياته، بغض النظر عن القرار أو السن أو الوضع المادي.

في الواقع، هناك علم للنجاح عندما يتعلق الأمر بتحقيق الأهداف، وإجراء تغييرات في الحياة سواء مع بداية العام أو في أي وقت من السنة. وهنالك استراتيجيات يمكن من خلالها المساعدة على تحقيق التغيير هذا العام عله يكون عاما مليئا بالسعادة والإنجازات وتحقيق الطموح؛ وهي:

الاستراتيجة الأولى تكمن في معرفة السبب الداعي الى التغيير: جميعنا يريد الحصول على طلة جميلة وأن يكون ثريا، لكن يجب على هذه القرارات أن تتجاوز الرغبات السطحية والوصول الى القرارات وإلى ما يهم حقا، وحين يصل المرء الى الصميم وإلى ما يريد إنجازه حقا في حياته يشعر بأهمية هذا القرار ويحاول التمسك به وتطبيقه جيدا.
ثم يجب على المرء أن يكون محددا، وكلما كان المرء مدركا لما يريده تماما سهلت المهمة، لذا يجب وضع الأهداف والقرارات بطريقة تسمح بتتبع التقدم وقياس النجاح.

لا يجب التفكير بالقرار بل يجب كتابته: وجدت دراسة من جامعة ستانفورد أنه عندما يكتب الناس أهدافهم، يزداد احتمال تحقيقها لأكثر من 70 %. يجب أن يكتب المرء الهدف أو القرار، وكيف سيشعر عندما يحقق الأمر، وتجب كتابة هذا الأمر وتعليقه في مكان مميز من المنزل حتى لا ينسى المرء.

كما يجب على المرء أن يصمم بيئته؛ فالبيئة تلعب دورا مهما في جعل المرء يحقق القرارات التي ينصبها لنفسه، والبيئة التي لا تساعد على تحقيق القرار يجب أن تتغير وتصقل سواء بالانضمام الى مجموعة جديدة من الأصدقاء أو الى ناد معين لتحقيق الطموح.

تضييق الجهود يعد استراتيجية أخرى لتحقيق الطموح، فوضع أكثر من هدف والرغبة في تحقيقها في آن واحد تبعثر الجهود وتجعل من المستحيل تحقيق أي منها.

كما يجب التركيز على عملية تحقيق القرار، فمن السهل على المرء أن ينشغل بالحماس عند وضع القرار، وهذا الحماس يجعله لا يستطيع تحقيق الهدف، بل يجب أن يركز على العملية بدلا من الهدف، وعلى سبيل المثال؛ اذا أراد المرء أن يخسر كيلوغرامات من وزنه، فعليه أن يفكر كيف يمكنه أن يزيد من مدة تمريناته أو في نشاطه.

ويجب على المرء أن يسامح نفسه ويغفر لإخفاقاته؛ فهي لا تحدد شخصيتك بل تزيد عليها التصميم والعزيمة لتحقيق النجاح، وعلى المرء أن يقيم أداءه في العام الماضي ويدرك نقاط الضعف التي أعاقت وصوله الى ما يريد، وأن يحاول تصحيحها وليس الحكم عليها؛ فالحياة في النهاية محفوفة بالإخفاقات والنجاحات، وما يهم أن يرتقي المرء الى الحياة التي يرغب بها وهو مبتسم.