الخوف والقلق الأسباب وتمارين العلاج الجزاء الثاني

0
تقنيات الاسترخاء


تقنيات الاسترخاء

"الخوف الشديد دائماً ضعيف"

اسخيلوس، مسرحية إغريقية (468 ق.م)

في أوقات ما بسبب أو بدون سبب يعترينا إحساس بالخوف الشديد (الهلع). وهذا يجعلنا نشعر بالقلق والرعب الشديد من أي حدث بسيط.



وللتغلب على تلك النوبات دعنا نستعرض معاً بعض التقنيات التي قد تساعدك على الاسترخاء. اختر منها ما يناسبك:


1. ممارسة بعض التمارين الخفيفة إذا كنت تشعر بالقدرة على ذلك.


2. سماع الموسيقى.


3. أخذ أنفاس عميقة منتظمة (عد من واحد إلى خمسة أثناء الشهيق ومن واحد إلى خمسة أثناء الزفير).


4. الاستلقاء على الأرض أو السرير، وشد عضلات الجسم بصورة متتابعة بدأً من القدمين والرجلين والعضلات أسفل الظهر، ولا تنسى عضلات الرأس والرقبة وهكذا تدريجياً.


5. شد كل عضلة في جسمك ثم أرخها.


6. ابدأ مرة أخرى التدريب من رقم 3 إذا كنت ما زلت غير مسترخي.


7. عندما تسترخي عضلاتك، استلقي هادئاً، وفكر في أشياء جميلة، مثلاً مشهد غروب الشمس فوق البحر.

استمر في التنفس بعمق ابق مسترخياُ وواجه سبب هذا الرعب الذي هاجمك ولكن عندما لا تجد مبرراُ واضحاً للخوف. حاول أن تفكر فيما يحدث واسأل نفسك لماذا هاجمني الخوف الآن؟ ما هذا الذي أخاف منه؟

8. إذا بدأ القلق يتسلل إلى ذهنك حاول التركيز في شيء إيجابي وجميل، صور، موسيقى أو إنجاز عملته. وفي الأيام التي لا تستطيع التخلص فيها من قلقك سوف يساعدك أن تقضي بضع دقائق من الاسترخاء "الجيد بما يكفي". كما أن الاستحمام لوقت طويل يساعدك في الأيام التي فيها القلق ثقيل وسريع الإيقاع.


إذا لم تفلح هذه الاستراتيجيات للتعامل مع الخوف في تلك اللحظات، أو إذا كان الموقف سيئاً للغاية لدرجة أنك لن تستطيع سوى اللجوء إلى أسهل الطرق للنجاة، عندها ربما يكون من الجائز اللجوء إلى بعض المهدئات الطبيعية ولكن هذا حل قصير المدى فقط. ولكنه مقبول الآن.


تدريب


1. متى تزداد حالتك سوءاً؟ ربما يحتاج الأمر عدة أسابيع لتعرف جذور الخوف.

2. من ماذا نخاف؟ حاول تخمين الأسباب.
" سحابة واحدة تكفي لحجب الشمس" توماس فولر

من كتاب " التسلق خارج أسوار الاكتئاب" بقلم سو أتكنسون



أنواع القلق


أنواع القـــلق ونسبة تواجده في المجتمع
1) حالات الفزع : (2-4%)
حالة من الخوف الشديد تأتي بدون أي سبب مع أعراض جسمانية شديدة (كل الأعراض الجسمانية
للقلق + إحساس باقتراب الموت أو الجنون)

2) الرهاب (الفوبيا): (3-5 %)

• الرهاب الاجتماعي:
القلق عند ممارسة أمور معينة أمام الناس: الحديث، الأكل، الكتابة.
• رهاب الأماكن المفتوحة:
القلق والخوف عند تواجد الشخص بمفرده في مكان يصعب فيه الحصول على مساعدة: في أوتوبيس، في طيارة، في بلد لا يعرف فيها أحداً. وكثيراً ما يصاحب حالات الفزع تكون فكرة مثيرة للفزع: "لوجت لي حالة فزع حاعمل إيه؟".
• رهاب الحيوانات (الكلاب مثلاً).
• رهاب الطبيعة (البحر مثلاً).
• رهاب الدم والجروح
• رهاب المواقف (الأماكن المرتفعة، الأماكن المغلقة، ...إلخ).

3) الوسواس القهري (2-3%)

وجود أفكار متسلطة على الذهن يحاول المريض مقاومتها ولكنه يفشل. أو وجود سلوكيات قهرية يجد نفسه مدفوعاً أن يفعلها ولا يستطيع السيطرة عليها.

4) القلق العام ( 3-8 %)

الخوف من كل شئ في الحياة: المستقبل، الفلوس، العيال، الارتباط إلخ.


*.*.*.*


عالمنا الداخلي



عالمنا الداخلي


أثناء اعدادي لهذه الدراسة تلقيت فجأة برقية من أمريكا. كنت قد وعدت بإرسال مقالة لتُنشر في عدد الشهر الحالي، وهاهي المجلة التي كان ينبغي أن تظهر فيها المقالة جاهزة للطبع! كنت قد نسيت تماماً، وكنت في مُنتهى الإحراج.

فالزميل الذي أرسل البرقية لابد أنه شك في إخلاصي حقيقي. ولكن لماذا نسيته؟ هكذا ففي أي وقت يمكن لبرقية، أو مطالبة، أن تكشف لنا فجأة عن سهو، أو إهمال، أو خطأ قد ارتكبناه بالفعل دون أن ندري.

هناك نوع من الذنب الكامن، أو الموجود في اللاشعور، ومع ذلك فهو نوع مُخيف. فنحن نعيش باستمرار تحت تهديد أن ينكشف شيء ما لا يمكن تجنبه، حيث أننا لا نستطيع أن نفكر في كل شيء. فمثلاً قد يؤدي التأخير في كتابة خطاب إلى إيذاء شخص ما، ثم ندرك ذلك فجأة بعد أن يكون من المستحيل إصلاح الأذى. فمثلاً في حالة أحد المرضى، لم نفكر في عمل فحص مُعين كان من الممكن أن يجنبنا خطأ سخيفاً في التشخيص.


هذه هي في الواقع الحالة التي نعيش فيها: الإدراك المُبهم المصحوب بالقلق بأنه بالإضافة إلى جميع أخطائنا التي نعرفها هناك عدد أكبرمن الأخطاء والتي قد تظهر فجأة كنتيجة لحدث مُعيّن.


نحن دائماً تحت تهديداً قد يسبب لنا كثيراً من الحرج.هذا يجعل في داخلنا نوعاً من القلق المستمر. فنحن نشعر على الدوام في حالة افتراض وجود ذنب كامن وغير متوقّع.


بالإضافة إلى ذلك، ففي جميع أنواع القلق يوجد شيء من الخوف من أن نكون مُذنبين دون أن ندري، وهذا يجعل الأمر أكثر إيلاماً. فإذا تأخر الطفل عن الرجوع إلى المنزل، تنتابني الهواجس:


أرجو ألا يكون قد اصابه مكروه! ربما كان ينبغي ألا أسمح له بالذهاب بعيداً! ربما كان ينبغي أن أؤكد عليه بضرورة إصلاح فرامل الدراجة! ربما لم أقدم له النصائح الكافية! ربما حدث سوء فهم بخصوص موعد الرجوع، ولكن هذا يعني أني لم أكن واضحاً معه بالقدر الكافي، إني هكذا دائماً، غير واضح بالمرة! هذا يسبب لي كثيراً من المشاكل!... وماذا أيضاً؟.... ربما عليّ مسؤوليات أخرى ولكني غير مدرك لها.


ثم يعود الطفل، مبتسماً. فهو بكل براءة قد أطال في الحديث مع أحد اصحابه. إني الآن مشوّش للغاية، وأشعر بالذنب بسبب قلقي.


فإني مُعرّض أن أعطّل نمو طفلي، إذا أبديت مثل هذا الإنعدام في الثقة. إن فيضان اسألتي قد اختفى ولكنه لابد أن يعود للظهور على موضوع آخر، سوف يدور في رأسي مثل دوامة غير ملموسة من الذنوب النظرية، والتي قد تكون أيضاً حقيقية.


إن مايضايق في موضوع النسيان هو أنه يجعلنا نشعربالعجز. فنحن لا نستطيع أن نفكر في كل شيء، ولذلك فنحن نعتذر بالنسيان: "إني مُتاسف ياسيدي الفاضل، لقد نسيت تماماً". ولكن النسيان هو أيضاً اتهام مع كونه عذراً. فما كان ينبغي أن أنسى لو كنت حقاً دقيقاً، أميناً، ملتزماً، ومسيطراً على نفسي.


فنحن على سبيل المثال، كثيراً ما نشعر بالحرج عندما نعجز عن تذكّر اسم أحد مرضانا.


وفي الحقيقة، فإن الأمر يتضمن أكثر من ذلك. فلقد أثبت لنا فرويد أن أي سهو، أو اغفال، لايمكن أن يحدث بالصدفة. فهو يكشف عن دافع لاشعوري مخالف لنوايانا الشعورية. وفي الواقع، فإنه قبل ظهور التحليل النفسي بزمن كبير، كان لدى الناس فكرة عن ذلك. فالنسيان يكشف عن خطأ في الاتفاق مع النفس، وعن وجود تحايل داخلي نشط يعوق أفعالنا الواعية، إنها قوة تفلت من زمام إرادتنا، وتختبئ في الظل، لتضربنا من الخلف في وقت غير متوقع.


وبذلك فإننا نشعر أننا بشكل ما غير مسؤولين عنها، ولكننا في نفس الوقت مُذنبين، إنها تكشف للآخرين ولأنفسنا أيضاً، حقيقة أننا لسنا بالضبط مثل مانبدو عليه. نحن نعترف بالود والصداقة، وفجأة يأتي النسيان لينقض هذه الحقيقة، ويكشف عن عدوانية كنا نود أن ننكرها. فوراء الفضائل التي نفتخر بها، يوجد العديد من الذنوب التي نُفضّل أن نغمض أعيننا عنها، والتي ينبغي ألا ننجح في تحديدها بالضبط حتى إذا رغبنا في ذلك.


إن الخوف من نسيان شيء يجعل بعض الناس يعانون كرباً حقيقياً عندما يضطرون إلى حزم حقائبهم للقيام برحلة. كذلك فإننا نشعر أننا دائماً مُذنبون بسبب شرود الذهن. قال لي احد الأصدقاء أنه قابلني بالأمس في الطريق وأنني لم اره. إني في الحقيقة لست مذنباً، فأنا لم أتظاهر بأنني لم أره لكي أوفر على نفسي مثلاً الوقت المنقضي في الحديث.

ومع ذلك فإني أشعر بأن شرود ذهني هو في حد ذاته ذنب، لأنه يعني أني مُتاح للعالم الخارجي بسبب استغراقي في عالمي الداخلي الصغير.

بول تورنييه



*.*.*.*
لعبة اللّوم


لعبة اللّوم


هل سمعت عن لعبة اللّوم؟؟

هل تعرف قواعدها، ونتائجها؟؟

إننا نتعلم من خلال علاقاتنا برموز السلطة (من كان له سلطة في حياتنا كالأهل، المُدرّسين، المديرين في العمل،...) ما يسمى بلعبة اللّوم. وتقول قواعد هذه اللعبة أن من يفشل لا يستحق الحب ويستأهل العقاب.


وهذا يشكل صعوبة في استقبال الحب من الآخرين. واستقبالنا للنجاح والفشل يشكل أمراً أساسياً في طريقة تقييمنا لأنفسنا وللآخرين.


وأساسيات هذه اللعبة:


1. عدم قبول السعادة والتشجيع.

2. لوم الآخرين.
3. لوم النفس.

إن كنت تصدق/ تصدقين أن "الأداء" هو الذي يحدد قيمة الشخص وأن الفشل يجعل من الإنسان غير مستحق للحب فسوف تجد/تجدين نفسك تلعبين لعبة اللّوم دائماً مع نفسك ومع الآخرين.


وربما تشتمل إدانة النفس على:

- تسمية أسماء ( أنا غبي ـ أنا مش باعرف أعمل حاجة صح! )
- تعليقات أو نكات تقلل من الشأن.
- عدم إعطاء أي مساحة سماح بأي خطأ في الأداء
وربما تشتمل إدانة الآخرين على :
- العنف اللفظي وربما أحياناً الجسدي.
- السخرية في العلن أو في السر.
- التجاهل بالصمت.

كل أنواع الإدانة واللّوم هي أمور شديدة التدمير في العلاقات ـ علاقتنا بأنفسنا وبالآخرين.


1.عدم قبول السعادة والتشجيع


ليس من حقك أن تفرح.... ماذا فعلت لتستحق الفرح؟ كيف يكون من حق إنسان فاشل مثلك أن يفرح أو أن يستقبل حب وتشجيع من الآخرين.


أحياناً تكون السعادة أمر ثقيل علينا أن نحتمله ويبدو الأمر كما لو كان حملاً ليس لدينا أذرع لحمله. (وكما قال: صلاح جاهين)


كرباج سعـــادة وقلبي منه انجلد

رمح كأنه حصـــان ولف البلد
ورجع لي آخـــر الليل وقاللي:
ليه مكسوف تقول إنك سعيد يا ولد..... عجبي

- النجاح اللي نجحته ده تافه وأي حد مكانك كان حايعمل كده وأحسن من كده.

- السبب في النجاح أكيد حد تاني مش إنت.
- أوع تنخدع وتنسب لنفسك النجاح ده !
- أوع تفرح أو تفتخر لتبقى متكبر!

2.لوم الآخرين


في كثير من الأحيان نلوم الآخرين، فمن لم يتعلم أن يحب نفسه لن يستطيع أن يحب الآخرين. فيكون رد فعلنا للأمور السيئة التي تحدث للآخرين: "يستاهل" وعندما يخطئ أحد نميل لفضحه، وإعلان خطأه على الملأ، ويكون شعارنا:


"اللي يغلط لازم يتعاقب وعقاب شديد كمان". وذلك تحت شعار العدل والحق إلى آخره.


كذلك قد نلوم الآخرين لأن نجاحنا يعتمد عليهم، ولأن فشلهم يمكن أن يؤدي لفشلنا. ولأننا لا نحتمل فشلنا لا نحتمل فشلهم، ولا نحتملهم عموماً، وندافع عن أنفسنا بالهجوم عليهم "مش مسئوليتي ... هو اللي غلطان." ذلك لأننا لا نستطيع أن نحتمل فشلنا ولا فشلهم. وإذا وجدنا شخصاً نلقي عليها اللوم، نشعر بالراحة وبالأمان، لأننا نخاف أن يقع اللوم علينا. وكلما كان الشخص الملام شخصاً ذي مكانة كبيرة (أب –أم – راعي-قائد –رئيس في العمل) كلما كانت راحتنا أكبر. لأن هذا يبعدنا أكثر عن اللوم، سواء لوم الآخرين لنا أو لومنا لأنفسنا، لأنه من الصعب أن نكون نحن المسئولون عن أفعال من هم أعلى منا.


ونميل لأن نرتكب خطأين كبيرين في لوم الآخرين:


-) نعاقب الآخر ليس فقط على الخطأ المتعمد ولكن أيضاً على الخطأ الغير متعمد الصادر منه بالرغم من محاولاته المخلصة. قد يبدو هذا ظلماً فادحاً وقد نقول لأنفسنا: "لا احنا مش بنعمل كده"، ولكن تمهل قليلاً، أليس هذا النوع من اللوم والعقاب كثيراً ما يحدث مع الشخص الذي يمكن أن يحرجك خطأه؟


* الزوجة التي تعاقب زوجها لأنه قال نكتة بايخة في عزومة خلتها تبان هي بصورة مش كويسة.


* الأب الذي يضرب ابنه ضرباً مبرحاً لأنه كسر فازة عند الضيوف، أو اتصرف بطريقة تقول عنه كأب أنه ما عرفش يربي ابنه.


-) الخطأ الثاني الذي نرتكبه هو أننا عندما نلوم الآخرين نظن أنفسنا نمتلك تصريحاً من الله أن نعاقب الآخرين.


3. لوم النفس

بعض منا يميل أكثر للوم النفس على أخطاء الآخرين. وهذا أسلوب طفولي في التفكير يسمى "التفكير السحري". بدأ معنا منذ الطفولة عندما نصبنا أنفسنا مسؤولين عن أخطاء البالغين. الفكرة السحرية الطفلية هي أن البالغ هو إله لا يخطئ. فإن وقع خطأ ما فلابد أنّي، أنا الطفل، المسؤول.

والسبب في هذه الفكرة هي أن الطفل يعتمد في وجوده على البالغ، فلا يستطيع أن يلومه، ولا يحتمل أن يبتعد عنه. ويكون احتماله هو للذنب والمسؤولية أهون من البعد عنه. وهذه فكرة سحرية غير واقعية لأنها تجعل الصغار مسؤولين عن الكبار والطبيعي الواقعي هو العكس. وحتى بعد أن نكبر نستمر في هذا التفكير السحري الذي يجعلنا مسؤولون عن كل الناس ـ المسؤول عن الكبار بالطبع مسؤول عن كل الناس.


- " أكون أنا الغلطانة أهون من إنه يسيبني."

- " الذنب يمكن أهون من الترك والتجاهل"
- " أنا المسؤول عن فشله."
- " أكيد أنا عملت حاجة غلط خلته يبقى كده."

في كل الحالات نجد أنفسنا نحمل حمل اللوم الذي من اللازم أن يقع على كاهل شخص، إما أنا أو سواى. وكأن الغفران، والمسامحة، والنعمة، والقبول غير المشروط أمور ليس لها وجود. فما هي إلا مجرد كلمات نعرف أن نتفوه بها بينما لا توجد بداخلنا كواقع شعوري ولا تتحكم في سلوكياتنا التلقائية.


وهذا يجعلنا لا نبحث عن حل للمشاكل ولكن نبحث عن مسؤول يحملها وكأن هذا هو الحل.





سبع خطوات عملية لقهر الخوف

سر الانتصار على الخوف هو إني أتحرك من حالة الألم إلى حالة القوة بحيث أبدل كل عجز بقدرة جديدة على الاختيار وكل احباط بحماس وكل شلل بقدرة على الفعل.

لكن المشكلة هي في الانطباع السلبي لدى الكثيرين عن "القوة" فهي توحي بأن هناك شخص سوف يسيطر على شخص آخر. لكنني أتحدث عن نوع آخر من القوة، إنها قوة تجعلك أقل قابلية لأن يتلاعب بك الآخرين وأكثر قدرة على الحب.أتحدث عن القوة الداخلية للذات. إنها تلك القوة التي تتحكم في ردة فعلك في كل مواقف حياتك وهي القوة اللازمة لنموك الشخصي. قوة تخلق الفرح والرضى، قوة تتفاعل وتحب. وهذا النوع من القوة لا يعتمد على وجود الآخرين، وهي أيضا لا تعني الأنانية، لكنها محبة النفس الصحية. في الحقيقة إن الشخص الأناني ليس لديه هذه القوة لذلك نجده مسيطر وخائف بوجه عام وأيضا معتمد على الآخرين في الحصول على الرضى أو السعادة.بينما القوة التي أتحدث عنها تطلقك حرا. فهي ليست القدرة على جعل شخص آخر يفعل ما تريده أنت، لكنها القدرة التي تجعلك أنت تفعل ما تريده. وإذا لم تمتلك فسوف تفقد شعورك بالسلام. والآن إليك سبع خطوات عملية تمكنك من الانتفال من منطقة الألم إلى منطقة القوة(حيث الانتصار على الخوف)، لكن أريد أن أوضح أولا أننا لا نقف جميعا عند نفس المرحلة ولن نصل يوما إلى القوة المطلقة.



1- ارسم على ورقه كبيرة سهما ممتدا واكتب على أحد طرفيه كلمة " الألم " وعلى الطرف الثاني كلمة " القوة" وعلقها في غرفتك، فسوف يذكرك دائما بوجود طريق يصل بين الألم والقوة. كما أن وجوده دائما أماك سوف يعطيك بعض القوة والأمل حيث أنه بمجرد أن تبدأ في ادراك أنك تحتاج إلى تلك القوة فقد قطعت نصف المسافة تقريبا في معركة الانتصار على الخوف.


2- ارسم بعض الأطفال حول هذا الشكل، فهم يتحركون بخفة دائما. هناك مقولة دائما أبتسم عندما أتذكرها تقول:" إنك تزيل عنك الكثير من الحمول عندما تلعب مع الحياة بدلا من أن تحاربها"


3- حدد أين تقف على هذا السهم، هل أنت محبط أم عاجز تماما أن أنك قريب جدا من القوة، واذكر متى تكون هنا أو هناك، في أي موقف من مواقف حياتك تكون فيها نحو القوة أكثر من الألم؟


4- كل يوم، انظر إلى هذا الرسم واسأل نفسك "هل لازلت أقف في نفس المكان أم أتحرك وإلى أي اتجاه؟


5- إذا كنت ترى بالفعل الاتجاه الذي تريد الانتقال إليه، فسوف تصنع قرارات تجاه بعض المواقف في حياتك، لكن قبل أن تنفذ القرار اسأل نفسك " هل سيأخذني هذا القرار نحو قوة داخلية أكثر أم لا؟" وإذا كانت الاجابة "لا" فكر مرة ثانية ولا تغضب من نفسك إذا كنت لا تستطيع أن تتحرك الآن نحو القوة، فقط حاول أن تعرف لماذا لا تستطيع، ففي المرة القادمة سوف تستطيع أن تتحرك أكثر، فاجعل أخطاءك وسيلة للتعلم.


6- اجعل هذا الرسم شيئ طريف ومسلي كأنه لعبة مرحة قد يشاركك فيها عائلتك بأن يكون لكل واحد شكله الخاص لذلك " هون عليك الأمر"


7- قد تحتاج إلى أكثر من رسم لكل منطقة في حياتك، فقد تحتاج لدائرة العلاقات رسما، ولعملك واحد آخر ولجسدك آخر وهكذا


وتذكرأنه في الغالب سيكون الناس أقوي في مناطق ما في حياتهم عن مناطق أخرى، وتذكر أيضا أنك الوحيد الذي يقرر متى وكيف ينتقل بالسهم على هذا الشكل ولن يفعل هذا أحدا نيابةً عنك


ما هي الشجاعة





أسد




الحقيقة الأولى
لن يتركنا الخوف أبداً طالما نحن مستمرين في النمو

طالما نحن مستمرون في الانخراط في الحياة، وفي تنمية قدراتنا، والدخول في مخاطر جديدة لتحقيق أحلامنا؛ سنشعر دائماً بالخوف.
قد نشعر بالإحباط من سماع هذه الحقيقة، لأن هذا معناه أننا لن نتخلص أبداً من خوفنا. لكن لهذه الحقيقة وجه آخر إيجابي، فهي ترفع عنا عناء المحاولة أن لا نخاف! لأن الخوف لن يزول أبداً!

الحقيقة الثانية
الطريقة الوحيدة للتخلص من الخوف من القيام بشيء ما هو القيام به بالفعل.
قد نرى أن هذه الحقيقة تتعارض مع الحقيقة الأولى، ولكن هذا ليس صحيحًا. عادةً ما يتلاشى خوفنا من القيام ببعض الأمور بعد أن نواجهها. فعلها يأتي قبل زوال الخوف.

لقد تربينا على أن ننتظر حتى يختفي الخوف من حياتنا قبل أن نقدم على أي مجازفة. وكثيرًا ما لعبنا لعبة "عندما يحدث....\حينئذ سأفعل....." أي "عندما أتوقف عن أن أخاف، حينئذ سأقدم على المجازفة" ولكن هذا الأسلوب لم ينجح أبدًا لأن هذا ترتيب آخر خاطئ للحقيقة.

أعتدت كثيرًا استخدام لعبة "عندما\فحينئذ" مع تقييمي لنفسي. كنت عادةً ما أقول "عندما أشعر بالراحة أكثر مع نفسي فسوف أقوم بهذا الأمر". لقد أعتدت علي التفكير بأني إن شعرت أكثر بالرضا عن نفسي فسوف يزال الخوف وأستطيع حينئذ أن أحقق ما أريده فعلا.

كنت أقول لنفسي ربما سأشعر بالرضا كلما زادت خبرتي في الحياة مع الزمن وأصبحت أكثر حكمة أو لو سمعت مديح الناس في أو عندما أردد لنفسي أنا "إنسانة رائعة" أو ربما تحدث معجزة ما تجعلني أشعر بالراحة والرضا تجاه نفسي.

قد تتضافر كل هذه الحقائق معا لتصنع تغييرا فيَ. ولكن ما أحدث التغيير هو إحساسي بالإنجاز لأني داومت علي إبعاد الخوف عني والقيام بما عليّ فعله بالرغم من الخوف. وهكذا انكشفت أمامي حقيقة أخرى وهي:

الحقيقة الثالثة
الطريقة الوحيدة لتشعر بالرضا والراحة هي الخروج للحياة .والقيام بما تريده
إن القيام بما عليّ فِعلُه يأتي قبل الشعور بالرضا عن نفسي. عندما تقوم بإنجاز شيء ما لن تشعر فقط بزوال الخوف من نحو هذا الموقف ولكنك ستحصل أيضًا على جائزة إضافية وهي: مادة وفيرة لبناء ثقتك في نفسك. عندما تنجح في التحكم في أمر ما تنجح في التخلص من الخوف منه. و ستشعر بعد إنجازك بالراحة وأنك تود أن تمضي إلى الأمام أكثر وحينئذ ستفاجأ! سيعاودك الشعور بالخوف مرة أخرى عندما تقرر الخوض في تحَدٍ آخر.

الحقيقة الرابعة
لست وحدي الذي أشعر بالخوف وأنا أقبل تحدياً جديداً في حياتي و لكن هكذا يشعر الجميع من حولي
ذكرت مقالة منذ عدة سنوات عن "أد كوش" محافظ مدينة نيويورك في ذلك الوقت والذي كان مشهور بجرأته كيف أن عليه كمحافظ أن يتعلم رقصة جديدة ضمن روتين العمل لأنه سيؤديها في حفل برودواي أمام العامة في حدثٍ مهمٍ. قال مدربه أنه كان خائفًا حتى الموت من الخوض في هذه التجربة الجديدة . كان هذا شيئا يصعب تصديقه! كيف يخاف وهو مشهور ومعتاد على مواجهة العامة من الشعب حتى عندما يكون حشداً غاضبًا جدًا؟ كانت بيده اتخاذ عدة قرارات مصيرية صعبة تتعلق بحياة ملايين من الناس، لقد كان معتادًا أن يضع نفسه أمام الشعب أثناء الانتخابات وكان خائفًا من تعلم رقصة بسيطة كتلك؟

هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور بالنسبة لنا جميعًا. جميعنا نتشارك في الصفات الإنسانية ونشعر بنفس المشاعر. الخوف لا يستثنى منه أحد.

لكي تعيد صياغة أفكارك من جديد عليك أن تردد الحقائق عن الخوف على الأقل عشرة مرات في اليوم لمدة شهر مثلاً. ستكتشف حينئذ أن مقاومة الأفكار المغلوطة تحتاج للإعادة المستمرة للحقيقة.
معرفة الحقيقة عن الخوف ليست كافية ولكن معها عليك أن تغذي نفسك بالحقائق علي الدوام حتى تصبح جزءًا من شخصيتك وتفكيرك فيتغير سلوكك لتتقدم للأمام حتى تنجز أهدافك.

الحقيقة الخامسة
مواجهة الخوف أقل خوفًا من التعايش مع خوف خفي مصدره الشعور بقلة الحيلة


مبادئ علاج القلق والمخاوف




مبادئ علاج القلق والمخاوف


لا يختلف أحد على أعراض القلق ولا على وجوده بنسبة عالية في المجتمع. كما لا يختلف أحد على تصنيف أنواعه. ولكن عندما نتحدث عن تفسير القلق وأسبابه، تظهر الاختلافات ويظهر ما يسمى بمدارس العلاج النفسي. وتقترح كل مدرسة نموذجاً لتفسير القلق وبالتالي أسلوباً مميزاً للعلاج.
المدرسة التحليلية
تفسر هذه النظرية القلق على أنه رد فعل لصراع نفسي دفين في اللاوعي بين الرغبات البدائية (الجنس والعنف) وبين الأنا العليا أو الضمير والأصول والواجب. وعدم القدرة على حل هذا الصراع بصورة صحية وإنما بالكبت. وتقترح أن العلاج هو من خلال التبصر بهذه الرغبات والتعامل معها بشكل أكثر صحية أي من خلال الكبح والتسامي بدلاً من الكبت والإنكار.
نظرية العلاقة بالموضوع
تفسر هذه النظرية القلق على أنه غضب وإحساس بالذنب مترسب من العلاقات في المرحلة المبكرة من الطفولة. العلاج من منظور هذه النظرية من خلال إقامة علاقات جديدة صحية.
المدرسة السلوكية
تفسر هذه النظرية القلق أنه رد فعل متعلم. أي أن الإنسان قد تعرض لموقف واقعي يثير الخوف في فترة مبكرة من عمره (أغلق عليه المصعد ولم يستطع الخروج منه) فحدث نوع من الارتباط بين المصعد والخوف. وهذا يفسر غالباً الرهاب أكثر من أي شئ آخر.
وتقترح أنواع مختلفة من العلاجات سنختار منها ما يسمى بتمارين الاسترخاء.
تمارين الاسترخاء :
تمارين تمارس بهدف.




والفكرة المبنية عليها هذه النظرية هي مواجهة الأعراض الجسمانية للقلق وبالتالي التأثير على الأعراض النفسية أيضاً


المدرسة المعرفية
تفسر هذه النظرية القلق أنه ناتج من طريقة خاطئة في التفكير تقوم بتضخيم الأخطار والتشاؤم وتوقع الأسوأ وتقترح العلاج من خلال تصحيح الأفكار الخاطئة وطرق التفكير المرضية واستبدالها بأفكار إيجابية وطرق تفكير سليمة. ويعد المزج بين المدرستين السلوكية والمعرفية من أنجح طرق العلاج النفسي للقلق و الاكتئاب في الوقت الحالي
المدرسة الوجودية
تفسر هذه النظرية القلق على أنه مظهر من مظاهر فقدان المعنى والهدف في الحياة. وتفسر العلاج بأنه إيجاد هدف ومعنى للحياة


1) إرخاء كل عضلات الجسم.
2) ضبط إيقاع وعمق التنفس
3) تهدئة الذهن وتخيل أفكار مريحة



... الجزء الأول من الموضوع