الفروق الفردية في مكونات الشخصية

0
اولا : الفروق الفردية في النواحي الجسمية :
ان دراسة الفروق الفردية لا يمكن ان تكتمل دون الاخذ بعين الاعتبار نواحي التكوين الجسمي للفرد فالنواحي الجسمية تؤثر على الحالة النفسية للفرد وتتأثر بها وسوف نبين فيما يلي اهمية بعض النواحي الجسمية

1 - حالة الحواس :
تعتبر الحواس حلقة الوصل بين المنبهات الخارجية او الداخلية ووعينا وادراكنا لها او وسيلة ايصال بين الفرد والعالم الخارجي المحيط به فهي ابواب المعرفة في الانسان ووسيلة الادراك والاحساس بالمؤثرات الخارجية ويختلف الافراد فيما بينهم في قوة الحواس او ضعفها مما يؤدي الى اختلاف قدراتهم على التكيف مع البيئة التي يعيشون فيها
كما تختلف شدة الاحساس من حاسة الى اخرى في الفرد الواحد وذلك طبقا للطاقات النوعية لدفعاتها العصبية التي ولد مزودا بها

2 – المظاهر الحركية :
تتوقف المظاهر الحركية على عوامل جسمية وعوامل عقلية في ان واحد فسرعة الحركة او بطؤها والقدرة في التحكم في الحركة والتوافق الحركي سواء في المشي او الكتابة او القيام باعمال يدوية تحتاج لمهارات خاصة وهذا يتوقف على ما يتكون بين الجهاز العصبي والعضلي وبين عمليات الاحساس والادراك والانتباه من ارتباطات وما يحدث للشخص من تغيرات انفعالية ومزاجية وهذا من شأنه ان يجعل فروقا فردية واسعة في هذه المظاهر الحركية وكذلك تظهر هذه الفروق جلية بين الجنسين

3 – بنية الجسم من حيث النمو والنضوج :
ان التكوين الجسمي يؤثر كثيراً على اتجاهات الشخص وعلى الكثير من جوانب سلوكه وكذلك في نظرته الى الناس او نظرتهم اليه وكذلك في نظرته نحو نفسه ويكون في الفروق بين الافراد سواء في تكوين الاتجاهات او التعامل مع الاخرين والسبب الكامن وراء ذلك هو التكوين الجسمي الذي يميز الافراد عن بعضهم البعض



ثانياً: الفروق الفردية في النواحي المزاجية :

مفهوم المزاج :
ان اصل لفظ المزاج مشتق من الكلمة اللاتينية ( tempera ) والتي تعني النسبة ( أي نسبة كل سائل من السوائل الاربعة الموجودة في الجسم كما كان يعتقد ) ولكن العلماء حاليا اختلفوا في الاصول النفسية للمزاج وطريقة تقسيمها واستنادا الى هذا الاختلاف نرى ان المزاج " عبارة عن مجموع الصفات التي تميز الحياة الوجدانية للفرد عن غيره من الافراد اثناء الاستجابة لوقف من المواقف بحيث تكون هذه الصفات ثابتة عند الفرد الواحد "
يمكن تقسيم الناس الى ثلاث فئات من حيث الطاقة الانفعالية وتأثر امزجتهم بهذه الطاقة هي :

_ الفئة الاولى: من يولدون بطاقة انفعالية كبيرة يصعب التحكم بها وكبح جماحها لشدتها ويتميزون بالهياج المستمر والحياة القلقة التي لا تعرف الهدوء والاتزان وهذه الفئة تمثل الطرف الموجب في مجال الفروق الفردية في المزاج

_ الفئة الثانية: والتي تمثل الطرف السالب في مجال الفروق الفردية في المزاج فهم يمثلون الافراد الذين يولدون مزودين بطاقة انفعالية ضعيفة ويمتازون بالبرود الانفعالي والخمول المزاجي

_ الفئة الثالثة: وتقع بين هذين الطرفين من الامزجة واكثرية الافراد في درجات متقاربة نحو احدى النهايتين وهؤلا يتميزون بامتلاك زمام نفوسهم والتحكم بها كما يتصفون بالاستقرار النفسي والهدوء العاطفي

أثر الوراثة في الفروق الفردية المزاجية :
تتأثر الفروق الفردية المزاجية بعوامل وراثية تتصل بالتكوين الجسمي فالمزاج يعتبر نتيجة تفاعل عدة عوامل جسمية مثل تركيب الغدد الصماء كالغدة الدرقية والغدة النخامية حيث تصب افرازات هذه الغدد في الدم ونسب هذه الافرازات يؤثر في النمو الجسمي والحالة الانفعالية والمزاجية للفرد


اثر العوامل البيئية في الفروق الفردية المزاجية:
تتأثر الفروق الفردية المزاجية بعوامل بيئية تساعد على تحديد انماط سلوكية معينه في مظاهر المزاج من خوف وحب وكراهية حيث تبدأ الفروق المزاجية في السنوات الاولى من حياة الانسان قليلة في ظهورها ثم تزداد وضوحا مع تكامل النضج الشخصي وتعقد الحياة الاجتماعية وتنوع العلاقات بين الافراد


الخصائص الاساسية للأمزجة :
يتحدد أي نمط مزاجي بمجموعة من خصائص الجهاز العصبي ولهذا يمكن تمييز ست خصائص أساسية للأمزجة هي :
1- الحساسية : وتم التحكم على درجة الحساسية عن طريق اقل قيمة للتأثيرات الخارجية اللازمة لاستدعاء رد فعل نفسي في أي صورة كانت
2- التفاعلية او الانفعالية : وتتحد في مدى قوة رد الفعل الانفعالي لمثير خارجي
3- مدى المقاومة : وتعبر عن درجة مقاومة الفرد للمواقف الاحباطية
4- الصلابة مقابل المرونة : تعبر الصلابة عن عدم قدرة الفرد على التكيف مع تغير الظروف الخارجية في حين ان المرونه تعبر عن التكيف مع المواقف المتغيرة
5- الانبساطية مقابل الانطوائية :الانبساطية اعتماد الفرد في ردود افعاله على النطباعات الخارجية والانطوائية تعتمد على التفكير الذاتي فيما مضى او ما هو مستقبل
6- مدى استثارة الانتباه : كلما زاد تاثر الانتباه بالعوامل الخارجية كان الانتباه اكثر