الشخصية السامة والشخصية المساعدة

0
الشخصية السامة والشخصية المغذية


نحلة


يمكن تقسيم الشخصيات إلى نوعين طبقا لعلماء علم النفس

شخصية سامة T
وشخصية مغذية أو مساعدة N


1- الشخصية T السامة :

تنظر إلى الأشياء دائما على نحو سلبي.
العالم كله ينظر إليها على أنها شخصية محبطة - حزينة - مسيطرة وكئيبة
هذه الشخصية تختبىء خلف وجوه جميلة تنشد الكمال ....


ولن تستطيع أن تقول أنه يوجد عيب فى الكمال
ولكن الفكرة الأساسية فى أنها تنشد الكمال هى أن تجد أخطاء ، ثغرات ... هذه هى الخدعة
فأنت لن تستطيع أن تجد أى عيب فى رجل ينشد الكمال
ولكن فى الحقيقة الكمال ليس هو هدفه
الكمال ما هو إلا أداة يريد بها النظر إلى أخطاء وثغرات كل شىء يغيب عنه
حتى يستطيع مقارنتهم بالحالة المثالية ويتمكن دائما من إدانتهم
وهذا هو الهدف

هذه الشخصية تفكر دائما فى الذى لا يصح
ولا تفكر أبدا فى الذى يصح
لذلك تصبح من طبيعتها السخط والقلق والإثارة
لذلك فهى تسمم نفسها قبل أن تقطر سمها على الأخرين

يمكن أن تكون هذه الشخصية إذا عشت طفولتك مع ناس لهم أفكار سلبية تجاه الحياة
فقد يستعملون كلمات جميلة وأفكارا وهاجة ونماذج عالية للوصول إليها
لكنهم ببساطة ليسوا مهتمين بذلك ولكن وضعوا هذه النماذج لإدانتك وجعلك تشعر بالذنب لعدم وصولك لهذه النماذج من الكمال
لذا تصبح ضحيّة. يدينونك دائما.
هؤلاء الناس يهتمّون بأن يصبحوا معلمين، إخصائيو تربية، أساتذة، وكلاء جامعات،
هم مستعدّون حتى للتضحية بكلّ شيء حتى يفرحوا بلذة إدانة الأخرين

وهم مسيطرون جدا يتكلمون بالشروط العقلانية
العقلانية هى أيضا جزء من الشخصية السامة T
يحبون الجدال جدا ... ومن الصعب هزيمتهم فى الجدال
هم غير معقولين على الإطلاق ... ولكنهم عقلانيين دائما


ويجب أن نعرف الفرق بين رجل معقول وبين رجل عقلانى

الرجل المعقول ليس عقلانى فقط
لأنه يعرف بالخبرة أن الحياة عقل وقلب وليست عقل فقط
فالرجل المعقول معقول

بينما الرجل العقلانى لا يمكن أبدا أن يكون معقول
لأنه يفرض المنطق على الحياة
والمنطق يمكن أن يكون مثاليا
ولكن الحياة لا تكون أبدا كذلك
فهو ينظر دائما إلى المثاليين
ويحاول إجبار الحياة لإتّباع المثاليين.
وهو لا ينظر أبدا فى الحياة وحقيقة الحياة. فنماذجه ضدّ الحياة.





2- الشخصية N المغذية أو المساعدة :

هى مختلفة كليا فهى ليست لديها نماذج حقا
ولكنها تنظر فقط فى الحياة والحقيقة هى التى تقرر المثالى بالنسبة لها
صاحب هذه الشخصية هو معقول جدا ولا ينشد الكمال
وينظر دائما إلى الجانب الجيد للأشياء.
وهو شخصية مغامرة متألقة متفائلة دائما، يثق فى الغير ، ولايدين أحد
هؤلاء الناس الذين يصبحون شعراء، رسامون، موسيقيون.

صاحب هذه الشخصية N - إذا أصبح أب أو أما فسيكون أبا حقيقيا وأما حقيقية
عكس صاحب الشخصية T فسيكون أبا مزيفا أو أما مزيفة ؟
فغالبية أصحاب هذه الشخصية سيقومون بإستغلال الطفل والسيطرة عليه وذلك للشعور بالقوة من وراء ذلك

وإذا قلت أنهم يحملون تراث من طريقة نشأتهم وتربيتهم فهذا صحيح
ولكن إذا شعر الإنسان بالوعى والصحوة ...
فلن تكون هناك مشكلة
فيمكن الإنتقال من الشخصية T إلى الشخصية N بمنتهى السهولة

يبقى بعض الأشياء لتتذكرها :-

1- إذا شعرت بالكسل أو الخمول لا تدعو ذلك كسلا .. إستمع إلى طبيعتك
ربما كان ذلك الكسل هو ما يلائمك
فذلك هو الذى نطلق عليه الرجل المعقول
إذا جاء الكسل إليك فماذا يمكنك أن تفعل ؟
ثمّ بعد ذلك تعرف ما الذى يجب عليك أن تفعله
من أنت لتقرر ضدّه؟ وكيف تربح ضدّه؟ حتى في معركتك معه ستكون كسلان. من سيربح؟ أنت ستهزم بشكل ثابت، وبعد ذلك ستشعر ببؤس غير ضرورى
لذلك كن واقعيا . إستمع إلى نفسك . كلّ شخص عنده سرعته الخاصة.
بعض الناس نشيطون جدا، سريعين ،
لا خطأ فى ذلك إذا كانوا يشعرون بالراحة أثناء نشاطهم وسرعتهم فذلك جيد لهم

2- لا تخلق نموذج مثالى يجب أن تقوم به
ولا يكون عندك كلمة - يجب أن ... فهذه الكلمة تخلق نوع من الإضطراب العصبى
ثم تجد صاحب شخصية T يقول أن كلمة - يجب أن - لابد من وجودها دائما
فيقف ويدينك وأنت لا تستطيع التمتّع بأيّ شئ.
تمتّع به!
إقتل هذه الكلمة بالكامل هناك يجب أن
وضع بدلا منها كلمة - هنا الأن

إفعل كل ما يمكن أن تفعله
وما لا يمكن أن تفعله إقبل عدم قدرتك على فعله
هذه هى الطريقة
أنت هنا لكي تكون نفسك، لا أحد ما عدا ذلك.
مرة عقب مرة سترى أنك ستتحول من شخص T إلى شخص N
ستصبح شخص مغذى ومساعد وداعم
وستتمتّع أكثر، وستحبّ أكثر، وستصبح أكثر تأمّلا.

وفي الحقيقة، الشخص الكسلان يمكن أن يصبح شخص متأمّل
أسهل بكثير من الشخص النشيط
لأن التأمل هو نوع من الإستسلام.
والشخص النشيط يبدو قلق جدا ومن الصعب عليه أن يجلس صامت

فقط تمتّع وتحرّك كما نفسك لا كما يجب
إنظر إلى الحياة بالأمل العميق. فهذا جميل جدا
ولا تنتظر الكمال.

فقط إرتاح، تمتّع ، إقبل، والمشاكل سوف تختفي.