سويعة.. مع الذات

0
إن من أفضل السُبل للتوازن الفكري لدى المرء
هو مجالسة الذات.. والتنبيش فيما تمجها رؤى الذكرى
و وضع أسباب مقنعه لحدوثها
أو عذراً لذاتك لعدم التعامل معْها بالشكل الذي تطلْب التعامل معها بصورة معيْنه
ومن ثم إلقائها في سرداب ذاهبٍ غير عائد

الرضا عن النفس.. هدْافٌ إلى نسبة مائة بالمائة
ففي تكدْس ركامات السخائم.. قد يتولّد لدى المرء ردة فعل متوقعة سلبية تنعكس عليهِ هو
تتسبب له بعثرات و يكُمن له فيما تبقى من حياتهِ أياماً مُترعة بالمتاعب
وقد لا يشُطُّ عن محور الخوف.. و تتوارى عن عينيه فكرة التقدم بخطوه أو الإندفاع للتغير
تحاشياً لما يعكر صفوة ذاته عن نفسه

الإنسان جُبل على التغيْر في كل مرحلة يمر عليها في حياته
من فلذة كبد أمه حتى ضريحه
و هذا التغيْر من خلال ما يتجرعه المرء في يومياته الحياتية
و قد تختلف نسبة تقبل هذه الجرعات مابين المُتخطي والمتعثْر واللامُبالي
ورؤيتنا هنا تقتصر على المتعثر
وينم هذا التعثر عن حساسية نامية لدى الشخص
تعتبر الحساسية شيئاً مُكملاً وليس إنتقاصاً لشخصية المرء
وهذا ماقد تفتقر إلى استيعابه بعض العقول، بقولهم: مشكلتي حسْاس
ولنجعل الحساسية جانب مشرق في الشخص
يجب أن نتعامل معْها بإتزان
ففي حين إفتقار الشيء لمادة الإتزان
....حتى فرط الحساسية أو اللامُبالاة ومن هذا القبيل
قد يشكل هذا إسم مشكلة
جُلّ مالا نعيه، أن الشخصية الحساسة
قيمة جميلة لدى بعضنا
إذ أنها تدعو للتعامل بشفافيه و لُطف
كذلك تدعو إلى إكتظاظ ينداح في الأعماق
إكتظاظات نتيجة عن استجابة حيوية للإحساس لأي قولٍ أو فعِل
وكثيراً ما نسمع لا تتكلم بكذا وكذا.. قد تجرح فلان! فهو حساس
و غالباً ما يميل الجرحى الحسْاسون إلى الكتمان
إذ تتشكْل البقعة السوداء.. تهز جوارحهم
وَ تقبع الذهن مُترصدة، كلما أوى مع نفسهِ
فصادق القول أدلى بحكمة صادقة *عائض القرني
(إن الذي يعود للماضي ، كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلا)
فما أشقى العودة للماضِي.. وما الأنجع من طويهِ في ملفات النسيان
سويعة مع ذاتِك.. ضع أسباباً لشظف الأمور، وإغفر لنفسك من الظُلمة

بتمنى يكون الموضوع عجبكم
t.c for allllllllllllllllllllllllllllllll